العلامة المجلسي

39

بحار الأنوار

السيل فيجرفه أي يذهب به جرف ، ويقال : هار البناء يهور إذا سقط نحو انهار قال تعالى : " على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم " ( 1 ) وقرئ هار يقال : بئر هار وهار وهائر ومنهار ، ويقال : انهار فلان إذا سقط من مكان عالي ، ورجل هار وهائر ضعيف في أمره تشبيها بالبئر الهائر . " ما جعل الله لرجل من قلبين " الخبر يدل على أن المراد بعدم القلبين عدم أمرين متضادين في إنسان واحد ، كالايمان والكفر ، وحب رجل وبغضه أوما يستلزم بغضه . قال في المجمع في سياق معاني الآية : وقيل هو رد على المنافقين والمعنى ليس لأحد قلبان يؤمن بأحدهما ويكفر بالآخر ، ثم قال : وقيل يتصل بما قبله ، والمعنى أنه لا يمكن الجمع بين اتباعين متضادين بين اتباع الوحي والقرآن واتباع أهل الكفر والطغيان ، فكنى عن ذلك بذكر القلبين لان الاتباع يصدر عن الاعتقاد والاعتقاد من أفعال القلوب ، فكما لا يجتمع قلبان في جوف واحد لا يجتمع اعتقادان متضادان في قلب واحد ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : ما جعل الله لرجل من قلبين يحب بهذا قوما ويحب بهذا أعداءهم ( 2 ) . أقول : وسيأتي تمام القول فيه في باب القلب إن شاء الله ( 3 ) . 82 - رجال الكشي : عن حمدويه ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي خالد ، عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يا ابن ميمون كم أنتم بمكة ؟ قلت : نحن أربعة ، قال : إنكم نور في ظلمات الأرض ( 4 ) . 83 - كشف الغمة : من كتاب الحافظ عبد العزيز : روي أنه قال سلمان لعلي عليه السلام : ما جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا عنده إلا وضرب عضدي أو بين كتفي ، وقال : يا

--> ( 1 ) براءة 109 راجع المفردات : 546 . ( 2 ) مجمع البيان ج 8 ص 336 . ( 3 ) يعنى في المجلد الرابع عشر . ( 4 ) رجال الكشي ص 212 .